يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
186
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : أرادوا منه طرد الفقراء عن مجلسه إذا حضروا ، فنهاه اللّه تعالى « 1 » . ثمرات الآية : منها : أن حديث النفس لا يؤاخذ الإنسان به . قال الحاكم : ولم يرد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا همّ ، ولا فعل ، بل ذلك كان منهم . ومنها : أن لمس آلهة الكفار على وجه التعظيم قبيح . قال الحاكم : ويوجب الكفر ، فأما لمسها لكسرها فحسن . قال الحاكم : وقد روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمسها ، فإن صح ذلك كان لمسه لها لكسرها وإبطالها ، وأما لمسها لا للكسر ولا للتعظيم فجائز ، ذكره الحاكم ، ولكن يكون بعد البيان لئلا يكون مفسدة . ويتعلق بهذا فرع : وهو أنه لا يجوز تعظيم شعائرهم نحو الكنائس ، والبيع ، بخلاف الكتب ، فإن لها حرمة ، ولهذا لما جيء بالتوراة قام لها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويأتي على هذا أنه يستحب القيام لمن يجاء إليه بالقرآن . ومنها : أنه يستحب إيناس الفقراء والضعفاء ، ولا يجوز أن يستخف بهم ، ولا يستحقر حالهم ، ويظهر أن للأغنياء والرؤساء مزية عليهم . ومنها : أن المعصية تعظم بحسب كثرة نعم اللّه تعالى ، لهذا قال تعالى : إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ والمعنى ضعف عذاب الدنيا ، وضعف عذاب الآخرة . قال جار اللّه : ويجوز أن يراد بضعف الممات عذاب القبر ، وعذاب الآخرة .
--> ( 1 ) وقد تقدم هذا في تفسير قوله تعالى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ [ الأنعام : 52 ] الآية في سورة الأنعام .